Skip links

شبكات الجيل الخامس.. كيف ستغير حياة الأجيال المستقبلية؟

يتجه العالم حاليا لاعتماد التقنية الخماسية المعروفة بـ 5G، وبادرت 4 دول خليجية بإطلاق هذه التقنية وهي السعودية والإمارات والبحرين وقطر فيما تضمنها الدول الأخرى فى خططها المستقبلية لما تحمله من ميزات متعددة.

وتهدف تقنية الجيل الخامس اللاسلكية التي بدأت شركات الهواتف العالمية طرحها أخيرًا، بتطوير خدمات الهاتف المحمول من خلال إيصال الأجهزة المنزلية وحتى السيارات ذاتية القيادة بالهاتف عبر الإنترنت ما يجعل الحياة تبدو أكثر سهولة.

وبرغم إيجابية التقنيات الحديثة ومدى تأثيرها فى تسريع إيقاع المجتمعات إلا أنها تحمل بعض النقاط السلبية التي يستخدمها البعض كثغرات من خلالها ينفذ مخططات تعدو استخدامها للفرد بل لدول كبرى كتلك التى ترتبط بالنزاعات الأمنية بين الولايات المتحدة والصين.

ما هي تكنولوجيا G5؟

تكنولوجيا G5 هي شبكات الجيل الخامس المحمولة أو أنظمة الجيل الخامس اللاسلكية، وهي الأحدث من تقنية الجيل الرابع الموجودة في السوق حاليًا، والتي تم طرحها للمرة الأولى تجاريًّا في عام 2009.
وتصل سرعة شبكة الجيل الخامس إلى 100 ضعف شبكة الجيل الرابع، إذ ستصل سرعتها إلى 10 جيجابايت في الثانية؛ ما من شأنه أن يمكن المستخدمين من تحميل فيلم عالي الجودة في ثوانٍ.

استخداماتها

ستتيح شبكات 5G المجال للأجهزة الموجودة لكي تتعرف على احتياجات كل مستخدم بأفضل شكل ممكن وهو ما يطلق عليه شعار “فكّر بطريقة أفضل” وصولاً إلى خدمات ترقى لمستوى التحسس للأفكار، فمثلا: إذا كنت تريد أن تتصل بصديقتك، ففكر بها و ستقوم الشبكة بالاتصال بها تلقائياً، ومن المؤمل أن يصبح ذلك واقعاً بحلول عام 2020.

ويعتقد أن شبكات الجيل الخامس 5G ستشكل ثورة تقنية واجتماعية في آن واحد، حيث إن المعيار القائم على الزمان والمكان سيصبح شيئاً من الماضي، ولن يشكل أي عقبة، وهذا ما أكّده خبراء عاملون في مختبرات تطوير شبكات الجيل الخامس 5G، فعندما نصل إلى مرحلة من تدفق المعلومات تتخطى حاجة الشخص الواحد أو قدرة جهاز على معالجة هذه المعلومات خلال ثانية واحدة، فإن ذلك يعني بصيغة أخرى أننا وصلنا إلى نظام يحقق استجابة فورية لطلب المستخدم.
كما ستمكّن تقنيات الجيل الخامس المستخدمين من تجاوز ما يسمى بـ “الواقع المعزز” بل و الذهاب إلى أبعد من ذلك، وهو الابتعاد عن الاعتماد على الأجهزة الخارجية (هاتف ذكي، حاسوب لوحي) أو الحاجة لمعضلة الاتصال وقطع الاتصال.

كم سرعتها ؟

وعلى الرغم من هذا الحماس في تطوير واختبار شبكات الجيل الخامس إلا أنه من المستبعد توفرها تجارياً للمستخدمين قبل عام 2020، فبحلول ذلك العام من المتوقع أن يتراوح عدد الأجهزة المتصلة بالإنترنت مابين 50 إلى 100 مليار جهاز، لذا فلا بد من توفر شبكات بنطاقات ترددية جديدة ومختلفة لسد هذا الطلب الواسع على الاتصال بشبكة الإنترنت.

ويقول خبراء التقنية والعلماء القائمين على اختبار شبكات 5G أنها ستوفر إمكانية تصفح الإنترنت لاسلكياً بسرعات تفوق بمائة مرة السرعات التي توفرها 4G LTE الحالية، إذ سيتمتع المستخدم بإنترنت بسرعة مذهلة تصل إلى حد 800 غيغابت في الثانية.

وفي عام 2013 اختبرت شركة سامسونغ الكورية الجنوبية شبكات 5G عند السرعة 1 غيغابت في الثانية وهو ما يعني إمكانية تنزيل فيلم عالي الوضوح بأقل من دقيقة واحدة، أما شبكات 5G التي ستصل سرعتها إلى 800 غيغابت في الثانية فسوف تتيح قدرات قد لايستوعبها العقل البشري حالياً، إذ يتحدث العلماء عن إمكانية تنزيل 33 فيلم عالي الوضوح في ثانية واحدة عند ذلك المعدل من السرعة.

وعن كيفية عملها من الناحية التقنية، فإن هناك تقنية تعرف اختصارا بـ MiMo أي “مداخل متعددة ومخارج متعددة” ستلعب دوراً رئيسياً في تشغيل شبكات الجيل الخامس ومعايير كفاءتها، وتستخدم تقنيةMiMoهوائيات عديدة صغيرة لتخديم تدفق البيانات بشكل منفرد، وقد اعتمدت سامسونغ على هذه التقنية لتوفير سرعات مذهلة لتنزيل البيانات، ومن المرجح أن تستخدم شبكات الجيل الخامس عدد أكبر من محطات البث، بما في ذلك المواقع الكبيرة المخصصة للبث ومحطات أصغر تعتمد طيف من تقنيات الراديو لتضمن تغطية أفضل.

حياة الأجيال كيف سيكون شكلها؟

أطلق باحثون أمام المفوضية الأوروبية شعارا يقول : “5G is not 4G+1” ، بما معناه أن شبكة الجيل الخامس ليست ببساطة الجيل الأحدث من شبكات الجيل الرابع فحسب، فشبكات الجيل الخامس ستحقق ما يعرف بـالوصل الفائق (Hyper-connected) أي سنصبح مجتمعاً يتصل فيه الأشخاص والتجهيزات مع بعضهم البعض ويكون تدفق المعلومات سلساً ومستمراً مع تحقيق أعلى درجات التغطية والسرعة غير المحدودة بفضل هذا الجيل من الشبكات.

إقرأ المقال كاملا من المصدر

Join the Discussion